حزين على يبرود؟..إهدأ واسمعني جيداً!

كنت منذ البداية مع عدم نشر الأخبار ولا حتى الصور في كافة المعارك التي خاضها ويخوضها اخواننا على أرض الشام.. أي نعم لا بد من نقل الصورة الحقيقية في ظل الإعلام المضلل ولكن البعض بل الكثير وقع في فخ التضخيم الإعلامي وربما عن حسن نية ناهيك عن المعلومات والأخبار التي كانت تنشر هنا وهناك عن المجاهدين بقصد رفع المعنويات وهي في الواقع معلومات مهمة للنظام كان يتلقفها ليحرز المزيد من التقدم من خلالها .. فمن القصير إلى يبرود .. سيناريو واحد لمعركة واحدة ..لكن بتعاطي إعلامي مختلف أتقنه النظام ومناصريه .. وجهلته المعارضة ومناصريها..

ففي معركة القصير حشد النظام كل طاقاته الإعلامية ليختزل الثورة كلها في هذه المنطقة .. تشجع الناس حتى بالغوا في القدرة العسكرية للمجاهدين وظن البعض ان المعركة محسومة قبل البدأ بها ! وبدأ النظام يعمل على نشر الأكاذيب والإشاعات عن امدادت وهمية للمجاهدين خلافاً للواقع تماماً .. في الوقت الذي كان هو يتقدم فيه وعلى أكثر من جبهة .. حتى تم اعلان إنتهاء المعركة بين ليلة وضحاها ودخول قواته لوسط مدينة القصير .. وحينها شاهدنا الإحباط واليأس الذي أصاب الكثيرين .. ومع ذلك .. تابعت الثورة طريقها ..

اليوم وفي معركة يبرود .. وهي معركة القلمون بالاساس ... لم يعلن النظام رسمياً ساعة الصفر في البداية .. وظلت الأخبار تتواتر من هنا وهناك عن اشتباكات ومعارك لا ترقى إلى مستوى الهجوم الفعلي على ارض الواقع كما كان الحال في معركة القصير .. فانقسم المتابعون إلى قسمين قسم تراخى في نقل الأخبار الحية من أرض الواقع والآخر بالغ وكبر في حجم قوات المعارضة والتحضير لهذه المعركة .. وهنا مربط الفرس ! وبيت القصيد 

في كل مرة يتناقل الناشطون أخبار وتقارير لا يعرف مصدرها تتحدث عن فائض قوى للمعارضة حتى يظن الناس أن الأمر بات محسوم يتولد شعور لديهم أن هذه المعركة أو هذه المنطقة هي الفاصلة والنهائية في حين ما زالت المعارك أساساً لم تبدأ بعد

فمهلاً مهلاً .. ولننظر للأمور بواقعية بحتة !

لو قارنا القدرات العسكرية لكلا الطرفين لوجدنا بأن قدرات النظام تفوق قدرات المعارضة بسبب السلاح الجوي وهو العامل الأساسي في سقوط أي مدينة تبدأ فيها معركة ... ولك أن تتابع إعلام النظام في نهاية أي معركة يخوضها لترى حجم الدمار وسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها في سبيل إنهاء معركة أو السيطرة على مدينة .. وبالتالي الواقع يقول 

 

" بأن النظام قادر بسلاحه الجوي وسياسة الأرض المحروقة على دخول واسقاط أي منطقة مهما تواجد فيها من مقاتلين تبقى في مرمى طيرانه ودون دفاع جوي يذكر "

 

فخسارة معركة من هنا او مدينة من هناك ليست نهاية الطريق كما يراد لنا ان نشعر ونقتنع .. وليست مدعات لتخوين بعضنا بعضاً وزيادة الإنقسامات التي بُلينا فيها منذ بداية الثورة وحتى يومنا هذا .. فلننظر للواقع كما هو دون مبالغة أو تضخيم حتى لا ننصدم في النهاية ... فنحن أولاً وآخراً واثقون بنصر الله مهما طال الزمن .. فالنصر من عنده وحده .. تذكر هذا جيداً .. وإنما هو امتحان لصبر المؤمنين وثباتهم ... وتأمل معي هذه الآية من سورة يوسف ..

 

"حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ" 

 

لك أن تتخيل ما عانوه أهل الحق ضريبة لثباتهم .. حتى الرسل والأنبياء .. لكنهم علموا حق العلم أن الله ناصر عباده المخلصين .. فلنكن منهم أولاً ثم والله لن يضيعنا الله ..

وكل ما تقدم من كلامي لا أريد لأحد ان يعتبره من باب مواسات النفس والبكاء على الأطلال بقدر ما هو نظرة واقعية لما آلة إليه الأمور في الثورة السورية والإحباط والحزن الذي بات يتملك نفوس بعض الأخوة  في كل مرة تسقط فيها بلدة او يتقدم فيها النظام .. فإن كان للباطل جولة فللحق جولات وجولات... ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين .. وادعوا الله الثبات والنصر على الأعداء .. فما النصر إلا من عنده سبحانه .. وسامحوني على الإطالة ..

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

اسلامنا حياتنا

القسم العام

حياتنا والتقنية

من هنا وهناك

الجرافيك والتصميم